منتدى وموقع نادي الإمام مالك العلمي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مرحبا بك أخي الزائر أختي الزائرة ، نتشرف بتسجيلكم في منتدى نادي الإمام مالك العلمي، ونتمنى لكم ومنكم الإفادة والإستفادة

منتدى وموقع نادي الإمام مالك العلمي


 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أساليب الطرح العلماني -2-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو عبد الله
مشرف ملتقى الطلبة الباحثين
مشرف ملتقى الطلبة الباحثين


عدد المساهمات : 405
نقاط : 35806
تاريخ التسجيل : 04/04/2008
العمر : 31

مُساهمةموضوع: أساليب الطرح العلماني -2-   الثلاثاء أبريل 13, 2010 4:41 pm

سبق أن عرضنا في الحلقة السابقة الأسلوب الجريئ الصريح الذي ينتهجه العلمانيون في الدعوة لمذهبهم وبث أفكارهم بين الناس والرأي العام.وفي هذه الحلقة سنعرض للأسلوب الثاني في الطرح العلماني وهو :

أسلوب الطرح المموه

أهل هذا الأسلوب بلغوا غاية في الحذر والمكر،فهم يدَّعون الإسلام،ويتباكون على حال المسلمين،حتى يلتبس أمرهم على طالب الحق،فلا يستطيع تمييزهم،ولكنهم يعرفون بصدورهم عن آراء الشواذ فيما يتعلق بالشريعة وعدم رجوعهم إلى الحق ولو أقيمت عليهم الحجة،و هم في الغالب لا ينكشفون إلا في حال فرح غامر بانتشار المنكر أو استياء شديد عند حصول نصر للإسلام،ففي هذه الحال يصدر منهم ما ينبئ بما يخفون،وبهذا يُتبيَّن انتماؤهم ومنهجهم.وغالب من يسلك هذا الطريق الملتوي يعيش في بلد ترتفع فيه راية الدين،فلا يمكن له التصريح بمنهجه،خشية العقوبة الرسمية أو الشعبية كرفض الشعوب له وسقوط مصداقيته عندهم،وذلك سيرا على طريقة ومنهج إخوانهم السابقين من المنافقين.ومن مرتكزات هذا الطرح ما يلي :

أولا: الدعوة إلى الاجتهاد وتجديد الخطاب الديني:

وحشد النصوص و النقول الشاهدة على ذلك،ثم تمتد هذه الدعوة إلى الاجتهاد في ثوابت الدين،وتمتد إلى تجديد أحكام مجمع عليها و إلى الحث على تجاوز الإنتاج الفكري والفقهي الإسلامي على مدى أربعة عشر قرناً،والرجوع إلى الكتاب والسنة بشكل مجرد،ورفض أية وصاية ـ على حد زعمهم ـ يفرضها ذلك الإنتاج،وعدم الاعتراف بكثير من شروط الاجتهاد التي وضعها السلف.إن الدعوة إلى الاجتهاد في أصلها صحيحة،ولكن الاجتهاد له ضوابطه وشروطه التي فصّل فيها علماء الأمة القول،وليس هذا موضع عرضها،لأن ذلك لا ينفع مع مثل هؤلاء العلمانيين.

ثانيا: إدعاء أن المهم هو أساس الإسلام:

ورسالته المهمة في إصلاح النفوس وتزكيتها وتهذيب الأخلاق،وأن هذا أهم من تطبيق الشريعة وإقامة الحدود والجهاد و غيرها مما يؤذي الحس العلماني المرهف ؟؟الذي يرضى بالشرائع الغربية والقوانين الوضعية والحلول الجاهزة والمناهج المجربة،ولا يهتم إلا قليلا بنقل جدية الحضارة الغربية في العلم المادي،وتقليدها في إيجابياتها ومحاسنها،وهذا واضح في الجهود التي تبذلها الحكومات العلمانية في محاربة الدين،وتغريب القوانين،بينما لم يستطع أي من تلك الأنظمة التقدم تقنيا وماديا كما تقدم في مجال تغريب الأخلاق و السلوك...!

ثالثا: دعوى الحرص على الوحدة و عدم التفرق:

هذه الدعوى قديمة ومتجددة لدى العلمانيين، فهم يرفعون هذا الشعار في كل مكان،ويرفضون التمسك بالدين ـ وبالذات في حكم المجتمع ـ لأنه ـ على حد ما يزعمون ويفترون ـ يفرق المجتمع،ويؤجج النزعة الطائفية،وقد قال هذه الدعوى كثير من العلمانيين،بل يذهب العلمانيون في تنظيرهم إلى وجوب تطبيق العلمانية لتحقيق ما يسمى بالوحدة الوطنية ! ولست أدري هل غفل هؤلاء عن الدولة الإسلامية المترامية الأطراف والتي استمرت لمدة تقرب من الأربعة عشر قرنا وعاش في ظلها مختلف العرقيات والطوائف الإسلامية وغيرهم من المسلمين في جو من العدالة وحقوق الإنسان ـ بالمفهوم الإسلامي لا الغربي ـ أحسن من عيشتهم في ظل دياناتهم،مع أن الصليبيين حينما احتلوا الأندلس لم يبقوا فيها مسلما واحدا ظاهرا إسلامه على عكس وضع كل الطوائف في الدولة المسلمة،بل إن اليهود استمروا تحت حكم هذه الدولة الإسلامية على دينهم طوال هذه الفترة.

رابعا:القول بتغير الفتوى بتغير الزمان والمكان:

فالعلمانيون يذكرون هذه القاعدة في أكثر كتاباتهم،ويلفون حولها ويدورون،ويقيمون الحجج لها،وينقلون النصوص،ويحشدون أقوال السلف على صحتها وأهميتها،وهذه قاعدة صحيحة لا غبار عليها،وقد بحثها علماء الإسلام بحثا دقيقا وأصلوها تأصيلا شرعيا،ولم تحتجْ الأمة إلى العلمانيين كي يذكروها بها،ويفردوا الصفحات في كتبهم لمناقشتها،ولكن من يناقش وهو معظِّم لنصوص الشريعة ومحترم لها،غير من يناقش لكي يسقط بعض أحكام الشريعة،ولهذا لم يورد العلمانيون أن هذه الفتاوى التي تتغير بتغير الزمان والمكان إنما هي الفتاوى الاجتهادية في أحكام المعاملات،أما العبادات وأحكام الأسرة والمواريث فهي ثابتة لا تتغير.ونص هذه القاعدة عام في ظاهره،فالتغير في الظاهر شامل للأحكام النصية وغيرها،ولكن هذا العموم ليس مقصوداً،لأنه اتفقت كلمة الفقهاء على أن الأحكام التي تتبدل بتبدل الزمان وأحوال الناس،إنما هي الأحكام الاجتهادية فقط،المبنية على المصلحة أو على القياس أو على العرف والعادة،أما الأحكام النصية فهي ثابتة لا تقبل التغيير،ولا تدخل تحت هذه القاعدة.وعموما ففتاوى علمائنا شاهدة على تطبيق هذه القاعدة بدون أن يلفت العلمانيون انتباههم إليها.

وبعد فالذي توخيته من هذا الموضوع تنبيه المسلم إلى أن أساليب العلمانيين تختلف في طرحهم لأفكارهم حتى يكون المسلم على بينة من أمرهم،فلا ينخدع بكلامهم وزخرفته،فإن ذلك ديدن كل المبتدعة فما من مبتدع يبتدع فكرة أو مذهبا إلا ويزخرف كلامه ويزينه حتى يستقيم له عند الناس ويقبلوه منه.وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
.


في هذا الموضوع ألفاظ وتعابير لا تصح لغة لأني جريت فيه على لغة القوم وأسلوبهم في التعبير فلا يضرب هذا الموضوع بموضوع " أخطاء لغوية شائعة" والمناسبة شرط

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أساليب الطرح العلماني -2-
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى وموقع نادي الإمام مالك العلمي :: القسم العام :: معرض المواضيع والإبداعات الشخصية-
انتقل الى: