منتدى وموقع نادي الإمام مالك العلمي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مرحبا بك أخي الزائر أختي الزائرة ، نتشرف بتسجيلكم في منتدى نادي الإمام مالك العلمي، ونتمنى لكم ومنكم الإفادة والإستفادة

منتدى وموقع نادي الإمام مالك العلمي


 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القرآن سبيل العزة و السعادة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خديجة
مشرفة منتدى حواء
مشرفة منتدى حواء


عدد المساهمات : 69
نقاط : 34234
تاريخ التسجيل : 13/04/2009
العمر : 31

مُساهمةموضوع: القرآن سبيل العزة و السعادة   السبت أكتوبر 16, 2010 9:10 pm

الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله

إن العزة خلق عظيم، وخلة كريمة، تهفو إليها القلوب الحية، وتسعى لنيلها النفوس الأبية، وإن السعادة لمطلب ملح، وهدف منشود، وغاية مبتغاة، وكل الناس يبحث عن هذه المعاني ويسعون لها سعيها، فيسلكون إليها كل سبيل، ويركبون لها كل صعب و ذلول، ولكن قل من يهتدي إليها، ويوفق لها.

كل من في الوجود يطلب صيدا *** غير أن الـشباك مختلفـات

وإن من فضائل القرآن ـ وهي كثيرة لا تحصى ـ حصول السعادة العظمى، و العزة لمن يقبل عليه، ويتلوه حق تلاوته. وهذه السعادة، وتلك العزة تحصل للفرد وللأمة، قال تعالى: طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى [طه:2،1]، وقال: ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين [المنافقون:8]، وقال: الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون[الأنعام:82].

فالقرآن الكريم حبل الله المتين، وصراطه المستقيم، سماه الله نورا، وتبيانا، وموعظة، ورحمة، وشفاء لما في الصدور، لا تنقضي عجائبه ، لا يعـوج فيقوم، ولا يزيغ فيستعتب، فيه القصص العجيبة، ودلائل التوحيد والنبوة، فيه المواعظ الحسنة النافعة، وفيه البراهين الجلية القاطعة، التي تسبق إلى الأفهام ببادئ الرأي، وأول النظر، ويشترك كافة الخلق في إدراكها؛ فهو مثل الغذاء ينتفع به كل إنسان، بل كالماء الذي ينتفع به الصبي، والرضيع، و الرجل القوي والضعيف. فيه الحث على كل خلق جميل، وفيه التنفير من كل خلق ساقط رذيل خذ العفو وأْمر بالعرف وأَعرض عن الجاهلين [الأعراف:199].

هذا القرآن هو الذي أحرزت به الأمة سعادة الدارين، وهو الذي اجتث منها عروق الذلة والإستكانة؛ فهو الذي رباها وأدبها، فزكى منها النفوس، وصفى القرائح، وأذكى الفطن، وجلا المواهب، وأعلى الهمم، وأرهف العزائم، واستثار القوى، وغرس الإيمان في الأفئدة، وملأ القلوب بالرحمة، وحفز الأيدي للعمل النافع، والأرجل للسعي المثمر، ثم ساق هذه القوى على ما في الأرض من شر وباطل وفساد،فطهرها منه تطهيرا، وعمرها بالحق والخير والإصلاح تعميرا.

هذا القرآن نور الصدور، وجلاء الهم والغم، وفرح الفؤاد، وقرة العين.

وكتاب ربك إن في نفحاته *** من كل خير فوق ما يتوقع

نور الوجود وأنْس كل مروع *** بكر وبه ضاق الفضاء الأوسع

والعاكفون عليه هم جلساء من *** لجلاله كل العوالم تخشع

فادفن همومَك في ظلال بينه *** تحل الحياة وتطمئن الأضلع

فبكل حرف من عجائب وحيه *** نبأ يبشر أو نذير يقرع

هذا القرآن هو الذي أنار العقول على النور الإلهي فأصبحت كشافة عن الحقائق العليا، وطهر النفوس من أدران السقوط والإسفاف فأصبحت نزاعة إلى المعالي، مقدمة على العظائم. وبهذه الروح القرآنية اندفعت تلك النفوس بأصحابها تفتح الآذان قبل البلدان، وتمتلك بالعدل والإحسان الأرواح قبل الأشباح.

هذا القرآن هو الذي أخرج الله به من رعاة النعم رعاة الأمم، ومن خمول الجهل أعلام الحكمة، والعدل والعلم.

الله أكبر إن دين محمد *** وكتابه أقوى وأقوم قيلا

طلعت به شمس الهداية للورى *** وأبى لها وصف الكمال أفولا

والحق أبلج في شريعته التي *** جمعت فروعها للهدى وأصولا

لا تتذكر الكتب السوالف عنده *** طلع الصباح فأطفئوا القندنيلا

ولكن السر كل السر ليس في تلاوته فحسب، وإنما هو في تدبره، وعقله، والتخلق بأخلاقه، والإئتمار بأوامره، والإنتهاء عن نواهيه، كتاب أَنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب[ص:29].

ورحم الله الإمام الشاطبي إذ يقول:

وإن كتاب الله أوثق شافع*** وأغنى غناء واهبا متفضلا

وخير جليس لا يمل حديثه *** وترداده يزداد فيه تجملا

فيا أيها القارى به متمسكا*** مجلا له في كل حال مبجلا

هنيئا مريئا والداك عليهما *** ملابس أنوار من التاج والحلى

ورحم الله السبكي إذ يقول:

لأسرار آيات الكتاب معان تدق*** فلا تبدو لكل معان

إذا بارق قد لاح منها لخاطري *** هممت قرير العين بالطيران

هذا وإن من علامات التوفيق، وأمارات الفلاح أن يوفق الإنسان لحب القرآن، والإقبال عليه تعلما، وتعليما، وتلاوة، وبذلا وعملا؛ لأجل نشره والدعوة إليه؛ فيا لسعادة ذلك ويا لعزته في الدنيا والآخرة، ويا لحرمان من حرم ذلك الخير، وصد عن ذلك النور.

جعلنا الله من أهل القرآن الذين هم أهله وخاصته، وجعلنا مفاتيح للخير، مغاليق للشر، مباركين أينما كنا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
جواد أمزون
مشرف المنبر الدعوي
مشرف المنبر الدعوي
avatar

عدد المساهمات : 13
نقاط : 32905
تاريخ التسجيل : 15/08/2009
العمر : 29

مُساهمةموضوع: القرآن الكريم...   الأحد أكتوبر 17, 2010 1:02 am

بسم الله الرحمن الرحيم

بارك الله فيك، وأحسن إليك على هذا الموضوع، و أبقى مع القرآن وأنقل

لكم هذه القصيدة وأتمنى أن تنال إعجابكم:

وقفتْ حروفي عند باب نشيدي *** و الشوقُ يركض في مجال وريدي

و الريشةُ الخضراء تهتف في يدي *** هيّا ابدئي يا ريشتي و أعيدي

هيّا اركضي عبر السطور و غسِّلي *** بالحبِّ وجهَ خيالي الموءود

هيّا اكتبي إن الحروف مشُوقَةٌ *** هيّا اشربي من منبع التوحيد

يا ريشةَ القلم الأصيلِ تأمّلي *** نهرَ الضياء يشقُّ صدرَ البيد

هذي ينابيع الكتاب تدفَّقتْ *** تجري بنورٍ في الحياة جديد

هذي هي الأمجاد تكمل حمْلَها *** فاستبشري بسلامة المولود

يا ريشة القلم الأصيل تدفَّقي *** نهراً من الشعر الأصيل و زيدي

قولي معي للقارئ الفذّ الذي *** يتلو , فيشعرني بعزّ وجودي

يتلو , فيفتح ألف بابٍ للتقى *** و يفكّ عن نفسي أشد قيودي

يا قارئ القرآن داوِ قلوبنا *** بتلاوةٍ تزدان بالتجويد

إقرأ , فأمّتنا ترقِّع ثوبها *** بالوهم تخفض رأسها ليهود

إقرأ , فأمتنا تعيش على الرِّبا *** تنسى عقاب الخالق المعبود

إقرأ , لينجليَ الظلام عن الرُّبى *** و ليسمع الغافي زواجرَ هود

إقرأ , لينجليَ القتام عن الذي *** أمسى أسيرَ تخاذلٍ و صدود

إقرأ , ليرجع من بني الإسلام من *** أصغى مسامعَه إلى التُّلمود

إقرأ , لعلّ الله يوقظ غافلاً *** من قومنا , و يلين قلبُ عنيد

إقرأ , ليرجعَ ظالمٌ عن ظلمه *** و يقرَّ بالإيمان كلُّ جحود

إقرأ , ليسكتَ مطربٌ مترنحٌ *** قتل الحياءَ على رنين العود

ذبحوا مشاعرنا بكل قصيدةٍ *** مسكونةٍ بخيال كلِّ بليد

إبليس باركهم و سار أمامهم *** متباهياً بلوائه المعقود

إقرأ , ليهدأَ قلبُ كلِّ مروَّعٍ *** من قومنا , وفؤادُ كلِّ شريد

إقرأ , ليسمعَ كلُّ مَنْ في سمعه *** وقرٌ , من الأقصى إلى مدريد

إقرأ , , لتفهمَ أمّتي معنى الهدى *** معنى بلوغِ مقامها المحمود

إقرأ , ليخرجَ جيلُنا الحرُّ الذي *** يبني جوانبَ صرحها المهدود

بالدين , بالقرآن , لا بثقافةٍ *** غربيّةٍ , أو مبدأٍ مردود

يا قارئ القرآن , إن قلوبنا *** عطشى إلى حوض الهدى المورود

شنِّفْ مسامعنا بآيات الهدى *** و افتح منافذ دربنا المسدود

و أقِمْ من الإخلاص قصراً شامخاً *** يدني إلى عينيك كلَّ بعيد

كم قارئٍِ في الناس يُحمَد ذكره *** و يكون عن الله غيرَ حميد

كم فارسٍ في الحرب نال شهادةً *** و يكون عند الله غيرَ شهيد

كم عالمٍ في الناس سُدِّد رأيه *** و يكون عند الله غير سديد

يا قارئ القرآن لا تركن إلى *** مدح العباد , و منطق التمجيد

قل للذين تنكَّبوا درب الهدى *** جهراً , و لم يستمسكوا بعهود

قل للطغاة و من مشى في ركبهم *** من طامعٍ , و منافقٍ , و مريد

إنّ الذي منع الحرام هو الذي *** شرع الحلال لنا , و كلَّ مفيد

هذا هو القرآن دستور الهدى *** فيه الصلاح لطارفٍ و تليد

قرآننا جسر النجاة لنا بما *** يحويه من وعد لنا و وعيد

أفتؤمنون ببعضه , و ببعضه *** تتهاونون , أذاك فعل رشيد ؟ !


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
خديجة
مشرفة منتدى حواء
مشرفة منتدى حواء


عدد المساهمات : 69
نقاط : 34234
تاريخ التسجيل : 13/04/2009
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: القرآن سبيل العزة و السعادة   الأحد أكتوبر 17, 2010 2:41 pm

بوركت أخي على القصيدة الرائعة والمعاني الجميلة، وكيف لا تنال إعجابنا و هي تتحدث عن كتاب الله العزيز
كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
وهو حبل الله المتين و الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة
من قال به صدق و من حكم به عدل ومن عمل به أجر
ومن ابتغى الهدى في غيره أذله الله..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
صابري
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 3
نقاط : 25074
تاريخ التسجيل : 06/10/2011

مُساهمةموضوع: رد: القرآن سبيل العزة و السعادة   الخميس أكتوبر 06, 2011 10:58 am

شكرا لكم جميعا و دمتم لدين الله نصارا .....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
القرآن سبيل العزة و السعادة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى وموقع نادي الإمام مالك العلمي :: القسم العام :: مائدة القرآن الكريم-
انتقل الى: