منتدى وموقع نادي الإمام مالك العلمي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مرحبا بك أخي الزائر أختي الزائرة ، نتشرف بتسجيلكم في منتدى نادي الإمام مالك العلمي، ونتمنى لكم ومنكم الإفادة والإستفادة

منتدى وموقع نادي الإمام مالك العلمي


 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أسمـــــــاء اللـــه الحسنـــــى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيبة عائشة
عضو متميز
عضو متميز


عدد المساهمات : 200
نقاط : 26471
تاريخ التسجيل : 22/10/2010
العمر : 30

مُساهمةموضوع: أسمـــــــاء اللـــه الحسنـــــى   الأحد فبراير 13, 2011 12:53 pm

ا

لمــقدمـــة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا

من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه

وسلم وعلى آله ، وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين أما بعد :

فإنَّ الله قد جعل لكل مطلوب سبباً وطريقاً يوصل إليه ، والإيمان هو أعظم المطالب وأهمها ،

وقد جعل الله له أسباباً تجلبه وتقويه ، كما كان له أسباب تضعفه وتوهيه .ومن أعظم ما يقوِّي الإيمان ويجلبه معرفة أسماء الله الحسنى

الواردة في الكتاب والسنة والحرص على فهم معانيها ، والتعبد لله بها قال الله تعالى :

{ ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون }

وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :

" إن لله تسعةً وتسعين اسماً ؛ مائةً إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة "

أي من حفظها ، وفهم معانيها ومدلولها ، وأثنى على الله بها ، وسأله بها ، واعتقدها دخل الجنة . والجنة لا يدخلها إلا المؤمنون .

فُعُلِمَ أن ذلك أعظم ينبوع ومادة لحصول الإيمان ، وقوته وثباته .

ومعرفة الأسماء الحسنى بمراتبها الثلاث : إحصاء ألفاظها وعددها ، وفهم معانيها ومدلولها ،

ودعاء الله بها دعاءَ الثناء والعبادة ، ودعاء المسألة – وهي أصل الإيمان ، والإيمان يرجع إليها ،

لأن معرفتها تتضمن أنواع التوحيد الثلاثة :

توحيد الربوبية ، وتوحيد الألوهية ، وتوحيد الأسماء والصفات .

وهذه الأنواع هي روح الإيمان وأصله وغايته ، فكلما ازداد العبد معرفةً بأسماء الله وصفاته ازداد إيمانه ، وقوي يقينه . فينبغي

للمؤمن أن يبذل مقدوره ومستطاعه في معرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله ، من غير تعطيل ولا تمثيل ، ولا تحريف ولا تكييف .

بل تكون المعرفة متلقاة من الكتاب والسنة وما روي عن الصحابة والتابعين لهم بإحسان ، فهذه هي المعرفة النافعة التي لا يزال صاحبها

زيادة في إيمانه ، وقوة يقينه ، وطمأنينة في أحواله ، ومحبة لربه فمن عرف الله بأسمائه ، وصفاته وأفعاله أحبه لا محالة .


ومن هنا أحببت أن يكون لنا نصيب من هذا الفضل ولذلك قمت بنقله قصد التعرف على معاني أسماء الله الحسنى ...

بحيث يطرح بعد كل فترة مجموعة من معاني اسماء الله الحسنى للتعرف عليها ونسقي بها أروحاً وتسعد بها قلوباً .. فلسنا والله في غنى وزهد

عن ذلك الفضل الكبير .


فحيّاكِم الله .. نقتفي طريقاً وسبيلاً إلى أعظم وأسمى مطلوب في هذه الحياة .

نحن في انتظار مشاركتكم في هذا العمل الطيب

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حبيبة عائشة
عضو متميز
عضو متميز


عدد المساهمات : 200
نقاط : 26471
تاريخ التسجيل : 22/10/2010
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: أسمـــــــاء اللـــه الحسنـــــى   الأربعاء فبراير 23, 2011 9:44 am

ا

الأول ، والآخر ، والظاهر ، والباطن

قال الله تعالى : { هو الأول والآخر والظاهر والباطن } هذه الأسماء الأربعة المباركة قد فسرها النبي صلى

الله عليه وسلم تفسيراً جامعاً واضحاً فقال يخاطب ربه : (( اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر فليس

بعدك شيء ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء))


إلى آخر الحديث ، ففسر كل اسم بمعناه العظيم ، ونفى عنه ما يضاده وينافيه . فتدبَّر هذه المعاني الجليلة الدالّة على تفرد الرب العظيم

بالكمال المطلق والإحاطة المطلقة الزمانية في قوله( الأول والآخر ) والمكانية في

( الظاهر والباطن ).
فالأول يدل على أن كل ما سواه حادث كائن بعد أن لم يكن ، ويوجب للعبد أن يلحظ فضل ربه في كل

نعمة دينية أو دنيوية، إذ السبب والمسبب منه تعالى . والآخر يدل على أنه هو الغاية ، والصمد الذي تصمد إليه المخلوقات

بتألهها، ورغبتها، ورهبتها، وجميع مطالبها ، ( والظاهر ) يدل على عظمة صفاته واضمحلال كل شيء عند

عظمته من ذوات وصفات على علوه ، (والباطن ) يدل على إطلاعه على السرائر ، والضمائر، والخبايا

، والخفايا، ودقائق الأشياء، كما يدل على كمال قربه ودنوه . ولا يتنافى الظاهر والباطن لأن الله ليس كمثله شيء في كل النعوت .

العلي ، الأعلى ، المتعال

قال الله تعالى : { ولا يئوده حفظهما وهو العلي العظيم } ، وقال تعالى :


{ سبح اسم ربك الأعلى } ، وقال تعالى : {عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال }

وذلك دال على أنَّ جميع معاني العلو ثابته لله من كل وجه ، فله علو الذات ، فإنه فوق المخلوقات ، وعلى العرش استوى أي علا وارتفع .

وله علو القدر وهو علو صفاته وعظمتها فلا يماثله صفة مخلوق ، بل لا يقدر الخلائق كلهم أن يحيطوا ببعض معاني صفة واحدة من صفاته،

قال تعالى : { ولا يحيطون به علما } وبذلك يعلم أنه ليس كمثله شيء في كل نعوته، وله علو القهر،

فإنه الواحد القهار الذي قهر بعزته وعلوه الخلق كلهم ، فنواصيهم بيده، وما شاء كان لا يمانعه فيه ممانع ، وما لم يشأ لم يكن ،

فلو اجتمع الخلق على إيجاد ما لم يشأه الله لم يقدروا ، ولو اجتمعوا على منع ما حكمت به مشيئته لم يمنعوه ، وذلك لكمال اقتداره ،

ونفوذ مشيئته ، وشدة افتقار المخلوقات كلها إليه من كل وجه .


يتـــــــــــــــ إن شاء الله ـــــــــــــــــــبع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حبيبة عائشة
عضو متميز
عضو متميز


عدد المساهمات : 200
نقاط : 26471
تاريخ التسجيل : 22/10/2010
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: أسمـــــــاء اللـــه الحسنـــــى   الجمعة مارس 11, 2011 11:22 am


العظيم




قال الله تعالى : {ولا يئوده حفظهما وهو العلي العظيم}

الله تعالى عظيم له كل وصف ومعنى يوجب التعظيم ، فلا يقدر مخلوق أن يثني عليه كما ينبغي له ولا يحصي ثناء عليه ، بل هو كما أثنى

على نفسه وفوق ما يثني عليه عباده . واعلم أنه معاني التعظيم الثابتة لله وحده نوعان :

أحدهما: أنه موصوف بكل صفة كمال ، وله من ذلك الكمال أكمله، وأعظمه، وأوسعه، فله العلم المحيط ، والقدرة النافذة ،

والكبرياء والعظمة ، ومن عظمته أن السماوات والأرض في كفِّ الرحمن أصغر من الخردلة كما قال ذلك ابن عباس وغيره ،

وقال تعالى: { وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه } ،

وقال تعالى : {إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده } ،

وقال تعالى : { وهو العلي العظيم } ، { تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن }

الآية. وفي الصحيح عنه صلى الله عله وسلم : (( إن يقول الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني

واحداً منهما عذبته ))
فلله تعالى الكبرياء والعظمة ،الوصفان اللذان لا يقدر قدرهما ولا يبلغ كنههما .

النوع الثاني : من معاني عظمته تعالى أنه لا يستحق أحد من الخلق أن يعظم كما يعظم الله فيستحق جل جلاله من عباده

أن يعظموه بقلوبهم، وألسنتهم ، وجوارحهم، وذلك ببذل الجهد في معرفته ، ومحبته والذل له ، والانكسار له، والخضوع

لكبريائه، والخوف منه، وإعمال اللسان بالثناء عليه، وقيام الجوارح بشكره وعبوديته. ومن تعظيمه أن يتقى حق تقاته،

فيطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر. ومن تعظيمه تعظيم ما حرمه وشرعه من زمان ومكان وأعمال :

{ ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} وقوله تعالى

{ ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه}
ومن تعظيمه أن لا يعترض على شيء مما خلقه أو شرعه .


المجيد

(المجيد ) الذي له المجد العظيم ، والمجد هو عظمة الصفات وسعتها، فكل وصف من أوصافه عظيم شأنه :

فهو العليم الكامل في علمه ، الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء، القدير الذي لا يعجزه شيء، الحليم الكامل في حلمه ،

الحكيم الكامل في حكمته، إلى بقية أسمائه وصفاته التي بلغت غاية المجد فليس في شيء منها قصور أو نقصان

قال تعالى : { رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد } .



يتـــــــــــــــ إن شاء الله ـــــــــــــــــــبع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حبيبة عائشة
عضو متميز
عضو متميز


عدد المساهمات : 200
نقاط : 26471
تاريخ التسجيل : 22/10/2010
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: أسمـــــــاء اللـــه الحسنـــــى   السبت مارس 19, 2011 9:13 am

ا


العليم ، الخبير


قال الله تعالى : { وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير } ، { إن الله بكل شيء عليم } ، فهو العليم

المحيط علمه بكل شيء : بالواجبات، والممتنعات، فيعلم تعالى نفسه الكريمة ، ونعوته المقدسة ، وأوصافه العظيمة، وهي الواجبات التي

لا يمكن إلا وجودها، ويعلم الممتنعات حال امتناعها ، ويعلم ما يترتب على وجودها لو وجدت. كما قال تعالى:

( لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا )
وقال تعالى : ( ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذاً لذهب

كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض )
فهذا وشبهه من ذكر علمه بالممتنعات التي يعلمها وإخباره بما ينشأ عنها لوجدت

على وجه الفرض والتقدير ويعلم تعالى الممكنات ، وهي التي يجوز وجودها وعدمها ما وجد منها وما لم يوجد مما لم تقتض الحكمة إيجاده

، فهو العليم الذي أحاط علمه بالعالم العلوي والسفلي لا يخلو عن علمه مكان ولا زمان ويعلم الغيب والشهادة ، والظواهر والبواطن ،

والجلي والخفي، قال الله تعالى : { إن الله بكل شيء عليم } والنصوص في ذكر إحاطة علم الله وتفصيل

دقائق معلوماته كثيرة جداً لا يمكن حصرها وإحصاؤها وأنه لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر،

وأنه لا يغفل ولا ينسى، وأن علوم الخلائق على سعتها وتنوعها إذا نسبت إلى علم الله اضمحلت وتلاشت،كما أن قدرتهم إذا نسبت إلى

قدرة لله لم يكن لها نسبة إليها بوجه من الوجوه ، فهو الذي علمهم ما لم يكونوا يعلمون ،وأقدرهم على ما لم يكونوا عليه قادرين .

وكما أن علمه محيط بجميع العالم العلوي والسفلي ، وما فيه من المخلوقات ذواتها ، وأوصافها، وأفعالها، وجميع أمورها،

فهو يعلم ما كان وما يكون في المستقبلات التي لا نهاية لها، وما لم يكن لو كان كيف كان يكون، ويعلم أحوال المكلفين منذ أنشأهم

وبعد ما يميتهم وبعد ما يحييهم، قد أحاط علمه بأعمالهم كلها خيرها وشرها وجزاء تلك الأعمال وتفاصيل ذلك في دار القرار .



والخلاصة : أنَّ الله تعالى هو الذي أحاط علمه بالظواهر والبواطن ، والإسرار والإعلان، وبالواجبات، والمستحيلات،

والممكنات، وبالعالم العلوي، والسفلي، وبالماضي، والحاضر، والمستقبل، فلا يخفى عليه شيء من الأشياء .



البصير

الذي أحاط بصره بجميع المبصرات في أقطار الأرض والسماوات، حتى أخفى ما يكون فيها فيرى دبيب النملة

السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء، وجميع أعضائها الباطنة والظاهرة وسريان القوت في أعضائها

الدقيقة، ويرى سريان المياه في أغصان الأشجار وعروقها وجميع النباتات على اختلاف أنواعها وصغرها ودقتها،

ويرى نياط عروق النملة والنحلة والبعوضة وأصغر من ذلك . فسبحان من تحيرت العقول في عظمته، وسعة متعلقات

صفاته، وكمال عظمته، ولطفه، وخبرته بالغيب، والشهادة، والحاضر والغائب، ويرى خيانات الأعين وتقلبات الأجفان

وحركات الجنان، قال تعالى : { الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين إنه هو السميع العليم } ،

{ يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور } ، {والله على كل شيءٍ شهيد }
، أي مطلع ومحيط علمه وبصره وسمعه بجميع

الكائنات.


الحميد


قال الله تعالى : {يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد} ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى

أن الله حميد من وجهين :

أحدهما: أن جميع المخلوقات ناطقة بحمده، فكل حمد وقع من أهل السماوات والأرض الأولين منهم والآخرين،

وكل حمد يقع منهم في الدنيا والآخرة، وكل حمد لم يقع منهم بل كان مفروضاً ومقدراً حيثما تسلسلت الأزمان واتصلت


الأوقات، حمداً يملأ الوجود كله العالم العلوي والسفلي، ويملأ نظير الوجود من غير عدٍّ ولا إحصاء، فإن الله تعالى مستحقه

من وجوه كثيرة : منها أن الله هو الذي خلقهم، ورزقهم، وأسدى عليهم النعم الظاهرة والباطنة، الدينية والدنيوية، وصرف

عنهم النقم والمكاره، فما بالعباد من نعمة فمن الله، ولا يدفع الشرور إلا هو، فيستحق منهم أن يحمدوه في جميع الأوقات،

وأن يثنوا عليه ويشكروه بعدد اللحظات.

الوجه الثاني: أنه يحمد على ما له من الأسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا والمدائح والمحامد والنعوت الجليلة الجميلة ،

فله كل صفة كمال وله من تلك الصفة أكملها وأعظمها، فكل صفة من صفاته يستحق عليها أكمل الحمد والثناء، فكيف بجميع

الأوصاف المقدسة، فله الحمد لذاته، وله الحمد لصفاته، وله الحمد لأفعاله، لأنها دائرة بين أفعال الفضل والإحسان، وبين أفعال

العدل والحكمة التي يستحق عليها كمال الحمد، وله الحمد على خلقه، وعلى شرعه، وعلى أحكامه القدريّة، وأحكامه الشرعيّة،

وأحكام الجزاء في الأولى والآخرة، وتفاصيل حمده وما يحمد عليه لا تحيط بها الأفكار، ولا تحصيها الأقلام .

يتـــــــــــــــ إن شاء الله ـــــــــــــــــــبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حبيبة عائشة
عضو متميز
عضو متميز


عدد المساهمات : 200
نقاط : 26471
تاريخ التسجيل : 22/10/2010
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: أسمـــــــاء اللـــه الحسنـــــى   الأربعاء مارس 30, 2011 3:08 pm

[center]

العزيز ، القدير ، القادر ، المقتدر ، القوي ، المتين



هذه الأسماء العظيمة معانيها متقاربة ، فهو تعالى كامل القوة ، عظيم القدرة، شامل العزة { إن العزة لله جميعاً }
وقال تعالى : { إن ربك هو القوي العزيز} فمعاني العزة الثلاثة كلها كاملة لله العظيم.

1. عزة القوة الدال عليها من أسمائه القوي المتين، وهي وصفه العظيم الذي لا تنسب إليه قوة المخلوقات


وإن عظمت. قال الله تعالى : { إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين}

وقال : { والله قدير والله غفور رحيم } ،

وقال عز وجل :

{ قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعاً ويذيق بعضكم بأس

بعض } ،
وقال تعالى : { وكان الله على كل شيء مقتدراً } ،

وقال عز وجل : { إنَّ المتقين في جنات ونهر * في مقعد صدق عند مليك مقتدر } .

2. وعزة الامتناع فإنه هو الغني بذاته، فلا يحتاج إلى أحد ولا يبلغ العباد ضره فيضرونه، ولا نفعه فينفعونه،

بل هو الضار النافع المعطي المانع.

3. وعزة القهر والغلبة لكل الكائنات فهي كلها مقهورة لله خاضعة لعظمته منقادة لإرادته، فجميع نواصي

المخلوقات بيده، لا يتحرك منها متحرك ولا يتصرف متصرف إلا بحوله وقوته وإذنه ، فما شاء الله كان وما لم

يشأ لم يكن ، ولا حول ولا قوة إلا به. فمن قوته واقتداره أنه خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ،

وأنه خلق الخلق ثم يميتهم ثم يحييهم ثم إليه يرجعون : {ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة } ،

{وهو الذي يبدؤ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليــه } ، ومن آثار قدرته أنك ترى الأرض هامدة، فإذا

أنزل عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج ، ومن آثار قدرته ما أوقعه بالأمم المكذبين والكفار الظالمين من أنواع

العقوبات وحلول المثلات، وأنه لم يغن عنهم كيدهم ومكرهم ولا جنودهم ولا حصونهم من عذاب الله من شيء لما جاء

أمر ربك، وما زادوهم غير تتبيب ، وخصوصاً في هذه الأوقات ، فإن هذه القوة الهائلة والمخترعات الباهرة التي وصلت

إليها مقدرة هذه الأمم هي من إقدَار الله لهم وتعليمه لهم مالم يكونوا يعلمونه، فمن آيات الله أن قواهم وقُدَرَهم ومخترعاتهم

لم تغن عنهم شيئاً في صد ما أصابهم من النكبات والعقوبات المهلكة، مع بذل جدهم واجتهادهم في توقي ذلك، ولكن أمر الله

غالب، وقدرته تنقاد لها عناصر العالم العلوي والسفلي.

ومن تمام عزته وقدرته وشمولهما : أنه كما أنه هو الخالق للعباد فهو خالق أعمالهم وطاعاتهم ومعاصيهم ،

وهي أيضاً أفعالهم ، فهي تضاف إلى الله خلقاً وتقديراً وتضاف إليهم فعلاً ومباشرة على الحقيقة ، ولا منافاة بين الأمرين ،

فإن الله خالق قدرتهم وإرادتهم، وخالق السبب التام خالق للمسبب، قال تعالى : { والله خلقكم وما تعملون} .

ومن آثار قدرته ما ذكره في كتابه من نصره أولياءه ، على قلة عددهم وعدَدِهم على أعدائهم الذين فاقوهم بكثرة العدد والعدة
،
قال تعالى : { كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله} .

ومن آثار قدرته ورحمته ما يحدثه لأهل النار ولأهل الجنة من أنواع العقاب وأصناف النعيم المستمر الكثير المتتابع الذي لا ينقطع ولا يتناهى .



فبقدرته أوجد الموجودات، وبقدرته دبّرها، وبقدرته سوّاها وأحكمها، وبقدرته يحي ويميت، ويبعث العباد للجزاء،

ويجازي المحسنين بإحسانه والمسيء بإساءته، وبقدرته يقلب القلوب ويصرفها على ما يشاء الذي إذا أراد شيئاً قال له :

{ كن فيكون } قال الله تعالى : { أينما تكونوا يأت بكم الله جميعاً إن الله على كل شيء قدير } .



يتـــــــــــــــ إن شاء الله ـــــــــــــــــــبع[/
center]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حبيبة عائشة
عضو متميز
عضو متميز


عدد المساهمات : 200
نقاط : 26471
تاريخ التسجيل : 22/10/2010
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: أسمـــــــاء اللـــه الحسنـــــى   الثلاثاء أبريل 05, 2011 2:35 pm



الغني


قال الله تعالى : {وأنه هو أغنى وأقنى}، وقال الله تعالى :

{ يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد }

فهو تعالى ( الغني ) الذي له الغنى التام المطلق من كل

الوجوه لكماله وكمال صفاته التي لا يتطرق إليها نقص بوجه من الوجوه،

ولا يمكن أن يكون إلا غنياً فإن غناه من لوازم ذاته، كما لا يكون إلا محسناً، جواداً ، براً ،

رحيماً كريماً ، والمخلوقات بأسرها لا تستغني عنه في حال من أحوالها،

فهي مفتقرة إليه في إيجادها، وفي بقائها ، وفي كل ما تحتاجه أو تضطر إليه ،

ومن سعة غناه أن خزائن السماوات والأرض والرحمة بيده، وأن جوده على خلقه متواصل في

جميع اللحظات والأوقات ،وأنَّ يده سحاء الليل والنهار ، وخيره على الخلق مدرار .

ومن كمال غناه وكرمه أنه يأمر عباده بدعائه،ويعدهم بإجابة دعواتهم وإسعافهم بجميع

مراداتهم، ويؤتيهم من فضله ما سألوه وما لم يسألوه ،ومن كمال غناه أنه لو اجتمع أول

الخلق وآخرهم في صعيد واحد فسألوه، فأعطى كلاً منهم ما سأله وما بلغت أمانيه ما نقص

من ملكه مثقال ذرة . ومن كمال غناه وسعة عطاياه ما يبسطه على أهل دار كرامته من

النعيم واللذات المتتابعات، والخيرات المتواصلات،مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر

على قلب بشر. ومن كمال غناه أنه لم يتخذ صاحبة، ولا ولداً، ولا شريكا في الملك،

ولا ولياً من الذل فهو الغني الذي كمل بنعوته وأوصافه، المغني لجميع مخلوقاته .

والخلاصة أن الله الغني

الذي له الغنى التام المطلق من كل الوجوه وهو المغني جميع خلقه،غنىً عاماً ، المغني لخواص

خلقه، بما أفاض على قلوبهم، من المعارف الربانية، والحقائق الإيمانية


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حبيبة عائشة
عضو متميز
عضو متميز


عدد المساهمات : 200
نقاط : 26471
تاريخ التسجيل : 22/10/2010
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: أسمـــــــاء اللـــه الحسنـــــى   الإثنين مايو 02, 2011 2:29 pm




الله :

هو الاسم الذى تفرد به الحق سبحانه وخص به نفسه ، وجعله أول أسمائه واضافها كلها اليه

ولم يضفه الى إسم منها ، فكل ما يرد بعده يكون نعتا له وصفة ،وهو إسم يدل دلالة العلم


على الإله الحق وهويدل عليه دلالة جامعة لجميع الأسماء الإلهية الأحادية .هذا والاسم

(الله) سبحانه مختص بخواص لم توجد فى سائر أسماء الله

تعالى .

الخاصية الأولى : أنه إذا حذفت الألف من قولك (الله) بقى الباقى على صورة (لله

وهومختص به سبحانه كما فى قوله ( ولله جنود السموات والأرض)

، وإن حذفت عن البقية اللام الأولى بقيت على صورة (له) كما فى قوله تعالى

( له مقاليد السموات والأرض) فإن حذفت اللام الباقية كانت البقية هى قولنا (هو) وهو

أيضا يدل عليه سبحانه كما فى قوله ( قل هو الله أحد )

والواو ذائدة بدليل سقوطها فى التثنية والجمع ، فإنك تقول : هما ، هم ، فلا تبقى الواو فيهما

فهذه الخاصية موجودة فى لفظ الله غير موجودة فى سائر الاسماء .

الخاصية الثانية : أن كلمة الشهادة _ وهى الكلمة التى بسببها ينتقل الكافر من

الكفر الى الإسلام _ لم يحصل فيها إلا هذا الاسم ، فلو أن الكافر قال : أشهد أن لا اله إلا

الرحمن الرحيم ، لم يخرج من الكفر ولم يدخل الاسلام ، وذلك يدل على اختصاص هذا

الاسم بهذه الخاصية الشريفة



---------------------------------------

الرحمن الرحيم:

الرحمن الرحيم إسمان مشتقان من الرحمة ، والرحمة فى الأصل رقة فى القلب تستلزم التفضل

والإحسان ، وهذا جائز فى حق العباد ، ولكنه محال فى حق الله سبحانه وتعالى، والرحمة

تستدعى مرحوما .. ولا مرحوم إلا محتاج ، والرحمة منطوية على معنين الرقة .. والإحسان ،

فركز تعالى فى طباع الناس الرقة وتفرد بالإحسان . ولا يطلق الرحمن إلا على الله تعالى ، إذ

هو الذى وسع كل شىء رحمة ، والرحيم تستعمل فى غيره وهو الذى كثرت رحمته ، وقيل

أن الله رحمن الدنيا ورحيم الآخرة ، وذلك أن إحسانه فى الدنيا يعم المؤمنين والكافرين ،

ومن الآخرة يختص بالمؤمنين ، اسم الرحمن أخص من اسم الرحيم ، والرحمن نوعا من الرحمن

، وأبعد من مقدور العباد ، فالرحمن هو العطوف على عباده بالإيجاد أولا .. وبالهداية الى

الإيمان وأسباب السعادة ثانيا .. والإسعاد فى الآخرة ثالثا ، والإنعام بالنظر الى وجهه الكريم

رابعا . الرحمن هو المنعم بما لا يتصور صدور جنسه من العباد ، والرحيم هو المنعم بما يتصور

صدور جنسه من العباد





-------------------------------------


الملك:

الملك هو الظاهر بعز سلطانه ، الغنى بذاته ، المتصرف فى أكوانه بصفاته ، وهو المتصرف

بالأمر والنهى ، أو الملك لكل الأشياء ، الله تعالى الملك المستغنى بذاته وصفاته وأفعاله عن

غيرة ، المحتاج اليه كل من عداه ، يملك الحياة والموت والبعث والنشور ، والملك الحقيقى لا

يكون إلا لله وحده ، ومن عرف أن الملك لله وحده أبى أن يذل لمخلوق ، وقد يستغنى العبد

عن بعض اشياء ولا يستغنى عن بعض الأشياء فيكون له نصيب من الملك ، وقد يستغنى عن

كل شىء سوى الله ، والعبد مملكته الخاصة قلبه .. وجنده شهوته وغضبه وهواه .. ورعيته

لسانه وعيناه وباقى أعضائه .. فإذا ملكها ولم تملكه فقد نال درجة الملك فى عالمه ، فإن انضم

الى ذلك استغناؤه عن كل الناس فتلك رتبة الأنبياء ، يليهم العلماء وملكهم بقدر قدرتهم على

ارشاد العباد ، بهذه الصفات يقرب العبد من الملائكة فى صفاته ويتقرب الى الله



-----------------------------------

القدوس:

تقول اللغة أن القدس هو الطهارة ، والأرض المقدسة هى المطهرة ، والبيت المقدس :الذى

يتطهر فيه من الذنوب ، وفى القرآن الكريم على لسان الملائكة وهم يخاطبون الله

( ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ) أى نطهر انفسنا لك ،

وجبريل عليه السلام يسمى الروح القدس لطهارته من العيوب فى تبليغ الوحى الى الرسل أ

لأنه خلق من الطهارة ، ولا يكفى فى تفسير القدوس بالنسبة الى الله تعالى أن يقال أنه منزه

عن العيوب والنقائص فإن ذلك يكاد يقرب من ترك الأدب مع الله ، فهو سبحانه منزه عن

أوصاف كمال الناس المحدودة كما أنه منزه عن أوصاف نقصهم ، بل كل صفة نتصورها


للخلق هو منزه عنها وعما يشبهها أو يماثلها


--------------------------------

السلام:

تقول اللغة هو الأمان والاطئنان ، والحصانة والسلامة ، ومادة السلام تدل على الخلاص

والنجاة ، وأن القلب السليم هو الخالص من العيوب ، والسلم (بفتح السين أو كسرها )

هو المسالمة وعدم الحرب ، الله السلام لأنه ناشر السلام بين الأنام ، وهو مانح السلامة فى

الدنيا والآخرة ، وهو المنزه ذو السلامة من جميع العيوب والنقائص لكماله فى ذاته وصفاته

وأفعاله ، فكل سلامة معزوة اليه صادرة منه ، وهوالذى سلم الخلق من ظلمه ، وهوالمسلم

على عباده فى الجنة ، وهو فى رأى بعض العلماء بمعنى القدوس . والأسلام هو عنوان دين الله

الخاتم وهومشتق من مادة السلام الذى هو اسلام المرء نفسه لخالقها ، وعهد منه أن يكون فى

حياته سلما ومسالما لمن يسالمه ، وتحية المسلمين بينهم هى ( السلام عليكم ورحمة الله

وبركاته ) والرسول صلى الله عليه ةسلم يكثر من الدعوة الى السلام فيقول : السلام من

الاسلام.. افشوا السلام تسلموا .. ثلاث من جمعهن فقد جمع الأيمان : الأنصاف مع نفسم ،

وبذل السلام للعالم ، والأنفاق من الأقتار ( أى مع الحاجة ) .. افشوا السلام بينكم .. اللهم

أنت السلام ، ومنك السلام ، واليك يعود السلام ،فحينا ربنا بالسلام

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أسمـــــــاء اللـــه الحسنـــــى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى وموقع نادي الإمام مالك العلمي :: القسم العام :: المنبر الدعوي-
انتقل الى: